ابن الجوزي
170
فنون الأفنان في عجائب علوم القرآن
الوقف على خُسْرٍ غير تام ؛ لأن الَّذِينَ آمَنُوا منصوبون على الاستثناء من الْإِنْسانَ . وأما المفسر عنه دون التفسير ، فقوله : فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً [ آل عمران : 91 ] الوقف على الْأَرْضِ قبيح ؛ لأن الذهب مفسرة . وأما المترجم « 1 » عنه دون المترجم ، قوله : أَ تَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ اللَّهَ رَبَّكُمْ [ الصافات : 135 ] الوقف على الْخالِقِينَ غير تام ؛ لأن اللَّهَ مترجم عن أَحْسَنُ * . وأما « الذي ، وما ، ومن » دون صلاتهن قوله : قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ [ البقرة : 249 ] الوقف على الَّذِينَ قبيح ؛ لأن يَظُنُّونَ صلته ، وكذلك : سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ [ الحشر : 1 ] الوقف على ما قبيح ؛ لأن : فِي السَّماواتِ صلة [ ما ] « 2 » وكذلك : قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ [ يوسف : 75 ] الوقف على من قبيح ؛ لأن : وُجِدَ فِي رَحْلِهِ صلة من وأما الاستفهام دون ما استفهم عنه ، فكقوله تعالى [ ق 46 / أ ] : كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا [ مريم : 29 ] الوقف على كيف « 3 » قبيح . وأما حروف الجزاء دون الفعل الذي يليها ، فكقوله : وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا [ الأحزاب : 20 ] الوقف على [ وَإِنْ ] « 3 » قبيح . والوقف على يَأْتِ قبيح ؛ لأن يَوَدُّوا جواب الجزاء . وأما جواب الجزاء المتقدم ، فقوله : وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ
--> ( 1 ) في « ط » : « والمترجم » . ( 2 ) من « ط » . ( 3 ) من « ط » ، ووقع في « الأصل » : « إن » .